بهجت عبد الواحد الشيخلي

184

اعراب القرآن الكريم

أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ : الجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ « الذين » في الآية الكريمة العشرين : أولاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . والكاف حرف خطاب . اللام حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . عقبى : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر وهو مضاف . الدار : مضاف : إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة والجملة الاسمية « لهم عقبى الدار » في محل رفع خبر « أولئك » المعنى والتقدير : أولئك المتصفون بالصفات المذكورة لهم الجنة بمعنى : عاقبة الدار أي سعادة الآخرة . * * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة عشرة المعنى : وينزّه اللّه تعالى الرعد بحمده جلّت قدرته أي إنّ صوت الرعد بحمده جلّت قدرته أي إنّ صوت الرعد يدل على خضوع السحاب وكل شيء للّه وتنزيهه سبحانه . أو ويسبّح سامع الرعد من العباد الراجين للمطر بحمده للّه وتقديسه دلالة مجازية على وحدانيته سبحانه . فحذف على هذا التفسير فاعل « يسبح » وهو « سامع » وحل محلّه المضاف إليه « الرعد » وارتفع ارتفاعه ويقال : رعدت السماء رعدا ورعودا - من باب قتل - ومن باب « قعد » بمعنى : لاح منها الرعد ورعد الرجل رعدا وأرعد إرعادا : بمعنى : توعّد بالشر ويأتي الفعل بمعنى اضطرب نحو : رعد - يرعد وارتعد : أي اضطرب و « الرعدة » بكسر الراء اسم منه ويكون من الفزع وغيره ويقال : رعد السحاب : أي أسمع رعدا : وهو صوت السحاب - يفتح السين وهو جمع « سحابة » والسحابة التي ركب بعضها بعضا تسمّى « الربابة » وجمعها : رباب . . وبها سمّيت المرأة « الرباب » . * * وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ : المعنى والتقدير : وكفار مكة ونحوهم يجادلون في قدرة اللّه على البعث واللّه شديد الكيد أي شديد القوة وأخذ الأعداء بالعقوبة فحذفت كلمة « قدرة » وهي مضاف وحلّ المضاف إليه للتعظيم لفظ الجلالة محلّه . يقال محل فلان بفلان : أي كايده من باب قطع وبما أن « الكيد » و « المكر » محالان على اللّه تعالى فيكون المراد : أخذهم بالعقوبة والتدبر . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في شأن رجل من فراعنة العرب أرسل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إليه رجلا يدعوه إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ثلاث مرات فأبى . وقال : وما اللّه ؟ فأرسل اللّه عليه في المرة الثالثة صاعقة ذهبت بقحف رأسه . و « القحف » بكسر القاف : هو أعلى الدماغ . . وجمعه : أقحاف . * * لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الرابعة عشرة . . المعنى والتقدير : للّه تعالى الدعاء الصحيح لأنه وحده سبحانه القادر على إجابة الداعي أو بمعنى له الدعوة الحقة أو الدعاء له وقد أضيفت الدعوة إلى الحق كما تضاف الكلمة إليه ويجوز أن تكون الدعوة مضافة إلى الحق الذي هو اللّه عزّ وجلّ . وعن الحسن : الحق هو اللّه وكل دعاء إليه دعوة الحق .